محمد بن عبد الرحمن الإيجي

206

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

ظاهرة على صحة الاستماع ، ( أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ ) ، فيه تسفيه لأحلامهم على آكد وجه ، ( أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا ) : على الرسالة ، ( فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ) : محملون الثقل من التزام غرم ، فلذلك لم يتبعوك ، والمغرم أن يلتزم ما ليس عليه ، ( أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ ) : اللوح المحفوظ ، ( فَهُمْ يَكْتُبُونَ ) : ما فيه ، ويخبرون به الناس أو علم الغيب ، فهم يحفظونه ، ( أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ) : مكرًا بك ، الهمزة هاهنا أيضًا للتقرير ، ( فَالَّذِينَ كَفَرُوا ) : من وضع الظاهر موضع المضمر ، أو أراد كل الكافرين ، ( هُمُ الْمَكِيدُونَ ) : الذين يحيق بهم الكيد ويعود وباله عليهم ، ( أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللهِ ) : ينصرهم ، ( سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكونَ وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا ) : قطعة ، ( مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا ) : لعذابهم ، ( يَقُولُوا ) : عنادًا ، ( سَحَابٌ مَرْكُومٌ ) ، هذا سحاب تراكم بعضها على بعض ، وهذا جواب قولهم ( فأسقط علينا كسفًا من السماء ) [ الشعراء : 187 ] ، ( فَذَرْهُمْ ) : في غمرتهم ، ( حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيه يُصْعَقُونَ ) : يوم القيامة عند النفخة الأولى ، ( يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ) : من الإغناء ، ( وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ) : من وضع الظاهر موضع المضمر ، أو أراد العموم ، ( عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ ) : دون عذاب الآخرة في الدنيا ، ( وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُون ) : ( وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) [ السجدة : 21 ] ، لكن لا يعلمون أن المصائب للتنبيه ، فلا ينيبون ، ( وَاصْبِرْ